محسن عقيل

690

طب الإمام الكاظم ( ع )

تضاعف علينا ، أشعرت أنّها لا تأخذ في الجسد كلّه ، وربّما أخذت في أعلا الجسد ، ولم تأخذ في أسفله ، وربما أخذت في أسفله ولم تأخذ في أعلا الجسد كلّه . قلت : جعلت فداك ، إن أذنت لي حدّثتك بحديث عن أبي بصير ، عن جدّك أنّه كان إذا وعك استعان بالماء البارد فيكون له ثوبان : ثوب في الماء البارد ، وثوب على جسده ، يراوح بينهما ، ثمّ ينادي ، حتّى يسمع صوته على باب الدار : يا فاطمة بنت محمّد . فقال : صدقت . قلت : جعلت فداك ، فما وجدتم للحمّى عندكم دواء ؟ فقال : ما وجدنا لها عندنا دواء إلّا الدعاء والماء البارد . إنّي اشتكيت فأرسل إليّ محمّد بن إبراهيم بطبيب له ، فجاءني بدواء فيه قيء ، فأبيت أن أشربه ، لأنّي إذا قييت زال كلّ مفصل منّي « 1 » . رجال الكشي : وجدت بخطّ جبريل بن أحمد : حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، عن محمّد بن علي الصيرفي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، قال : دخلت المدينة وأنا مريض شديد المرض ، فكان أصحابنا يدخلون ولا أعقل بهم ، وذاك أنّه أصابني حمّى فذهب عقلي . وأخبرني إسحق بن عمّار أنّه أقام علي بالمدينة ، ثلاثة أيّام لا يشكّ أنّه لا يخرج منها حتّى يدفنني ، ويصلّي عليّ . وخرج إسحق بن عمّار ، وأفقت بعد ما خرج إسحق ، فقلت لأصحابي : افتحوا كيسي وأخرجوا منه مائة دينار فاقسموها في أصحابنا . وأرسل إليّ أبو الحسن عليه السّلام بقدح فيه ماء ، فقال الرسول :

--> ( 1 ) الكافي : 8 / 109 ، ح 78 ، عنه البحار : 62 / 102 ، ح 31 .